العلامة الحلي

229

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الوكيل ولا علمه ، ولا يضرّ جهله به . ولو قال : ما أعلم صدق الشاهدَيْن ، لم تثبت وكالته ؛ لقدحه في شهادتهما ، على إشكالٍ أقربه ذلك إن طعن في الشهود ، وإلّا فلا ؛ لأنّ الاعتبار بالسماع عند الحاكم ، وجهله بالعدالة مع علم الحاكم بها إمّا بنفسه أو بالتزكية لا يضرّ في ثبوت حقّه . مسألة 827 : يصحّ سماع البيّنة بالوكالة على الغائب ، وهو أن يدّعي أنّ فلاناً الغائب وكّلني في كذا ، عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي « 1 » - لأنّه لا يعتبر رضاه في سماع البيّنة ، فلا يعتبر حضوره كغيره . وقال أبو حنيفة : لا يصحّ « 2 » . وإذا قال له مَنْ عليه الحقّ : إنّك لا تستحقّ مطالبتي ، أو لستَ بوكيلٍ ، لم تُسمع دعواه ؛ لأنّ ذلك طعن في الشهادة . ولو طلب منه الحلف على استحقاق المطالبة ، لم يُسمع كذلك . ولو قال : قد عزلك الموكّل فاحلف أنّه ما عزلك ، لم يستحلف ؛ لأنّ الدعوى على الموكّل ، واليمين لا تدخلها النيابة . ويحتمل الحلف ؛ لأنّه يدّعي عليه استحقاق المطالبة ، فيحلف على نفي العلم . ولو قال له : أنت تعلم أنّ موكّلك قد عزلك ، سُمعت دعواه . وإن طلب اليمين من الوكيل ، حلف أنّه لا يعلم أنّ موكّله عزله ؛ لأنّ

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 245 ، روضة الطالبين 3 : 552 ، المغني والشرح الكبير 5 : 267 ، روضة القُضاة 1 : 190 / 752 ، و 2 : 655 / 3709 . ( 2 ) روضة القُضاة 1 : 190 / 749 ، و 2 : 655 / 3707 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 245 ، روضة الطالبين 3 : 552 ، المغني والشرح الكبير 5 : 267 .